المنهاجي الأسيوطي

396

جواهر العقود

ولا يمين في شئ من الحدود ، إلا في ثلاث مسائل : اللعان ، والقسامة ، وحد القذف . واليمين على ضربين . أحدهما : على البت . والثاني : على نفي العلم . فأما اليمين على البت : فهو أن يحلف على أمر يرجع فيه إلى ذاته ، ونحو ذلك . وأما اليمين على نفي العلم : ففي ثلاث مسائل . إحداها : أن يدعي أمرا يعلمه ، مثل نكاح الوليين ونحو ذلك . والثانية : أن يبيع حيوانا بشرط البراءة من العيوب ، ثم يجد به المشتري عيبا حلف البائع على علمه . والثالثة : من كان له حق على إنسان . فمنعه منه ، فلم يتوصل إلى أخذه ، وقدر بعد ذلك على مال من أمواله : كان له أخذه عن حقه ، سواء كان ذلك من جنسه أو من غير جنسه . وفي إلى الحاكم قولان . أحدهما : يرفع ويقيم البينة . والثاني : لا يرفع ويأخذ حقه . فصل : في النكول : ولا يحكم بالنكول في شئ من الأحكام . وهنا مسائل تشبه الحكم بالنكول ، وليس ذلك حكم بالنكول : أحدها : أن يقول رب المال للساعي : أديت زكاة مالي في بلد آخر . فإن اتهم حلف . وإن نكل حكمنا عليه بالزكاة بالوجوب السابق عليه . والثانية : أن يكون بدل الزكاة جزية . والثالثة : أن يكون بدل الجزية خراجا . والرابعة : أن يدعي رب الحائط خطأ الخارص . فإذا اتهم أحلف . وإن نكل حكمنا عليه بخرصه . والخامسة : لو طلب سهم المعاملة من الغنيمة . فإن اتهم أحلف ، وإن نكل لم يعط شيئا . وزاد الشيخ أبو حامد مسألة سادسة ، فقال : لو وجد الامام في دار الحرب من قد أنبت وأمر بقتله . فقال : مسحت عليه دواء حتى نبت . فإن اتهم أحلف ، وإن نكل قتلناه . والدعوى بالمجهول في غير الوصية والاقرار لا تصح . لان المدعى عليه ربما صدقه فيما ادعاه . فلا يعلم الحاكم بماذا يحكم عليه ؟ فإن ادعى عليه شيئا من الأثمان . فلا بد أن يذكر القدر والجنس والصفة . فيقول : ألف دينار مثلا ويبين الضرائب ، لأنها تختلف ، وإن اختلف الوزن في ذلك ، فلا بد من ذكر الوزن . وإن ادعى شيئا غير الأثمان . فإن كان مما يضبط بالصفة وصفه بما يوصف به في السلم ، ولا يفتقر إلى ذكر قيمته مع ذلك . لأنه يصير معلوما من غير ذكر قيمته ، وإن ذكر قيمته كان آكد . وإن كان مما لا يضبط بالصفة - كالجواهر - فلا بد من ذكر قيمة . وإن كان المدعي تالفا ، فإن كان له مثل ذكر مثله . وإن ذكر قيمته مع ذلك كان آكد . وإن لم